تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
4
كتاب الحج
كما أنه عن الإحرام لا عن استحباب الخروج إلى عرفات بما هو خروج يوم التروية . والمحكي عن ابن حمزة هو الوجوب التكليفي بحيث إذا أخر الإحرام عن يوم التروية اختيارا عصى ، واما بالنسبة إلى ما بعد التروية فأمر آخر لاحتمال التوسعة إذ لم يحك عنه القول بوجوبه فورا ففورا ، وليس دليل الوجوب منحصرا برواية معاوية بن عمار ( 1 ) حتى يحملها في الجواهر على الندب لإرادة الندب في أكثر الأوامر فيها ، مع أن السياق لا يوجب انقلاب الظهور إلى ما يخالفه وان يوهن الظهور الأولى للفظ . وبيانه بان ظاهر الأمر كما في الأصول هو البعث نحو الفعل والحملة اليه ويستفاد منه الوجوب ، فإذا وقع في سياق الندب اما ان يحكم ببقائه على ظهوره الأولى ، لكون كل من تلك الجمل كلام بحياله وله ظهور يخصه ، واما ان يحكم بسلب ظهوره الأولى ، فلا ظهور له حتى في الوجوب ، لا انه يثبت وينعقد له ظهور ثانوي في عدم الوجوب حتى يعارض ما ظاهره الوجوب ، فحينئذ إذا دل دليل آخر على الوجوب لا صلوح لرواية ابن عمار هذه للتعارض ، والمهم هو نقل ما ظاهره اللزوم ثم بيان ما ينافيه حتى يتضح الحق في خلاله . أما الذي يمكن ان يستظهر منه الوجوب فعدة روايات نأتي ببعضها . منها ما عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) . فقلت : وما المتعة ؟ فقال : يهل بالحج في أشهر الحج ، فإذا طاف بالبيت فصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة وقصروا حل ، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج ، ونسك المناسك ، وعليه الهدي . ( 2 ) لأن ظهورها الأولى هو وجوب الإحرام بالحج يوم التروية ( 3 ) ومنها ما عن ساعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 52 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 5 - الحديث - 3 ( 3 ) ان لم يناقش بأنها بصدد بيان الاجزاء والمهية لا الحكم التكليفي